تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

191

كتاب الطهارة

المقام الأوّل : في وجوب غسل ملاقي النجس مع الرطوبة والأوّل وإن كان خارجاً عن المقام ، لكنّه لا بأس بالإشارة إليه إجمالًا ، فنقول : أمّا الكلام في المقام الأوّل فملخّصه : أنّ تأثير الأعيان النجسة في نجاسة ملاقيها حكم مغروس في أذهان المتشرّعة خَلَفاً عن سَلَف ، ويظهر بالتتبّع في الأخبار ، فإنّه وإن لم يرد نصّ على هذا الحكم بعمومه ، إلَّا أنّ استفادته من الأخبار الواردة في الموارد الجزئيّة ، ممّا لا ينبغي أن ينكر ، كيف ولو اقتصر على خصوص تلك الموارد من دون التعدّي ، يلزم تأسيس فقه جديد . هذا مضافاً إلى أنّ ما اعترف به في الثوب والبدن - من وجوب غسلهما بملاقاتهما مع النجاسة " 1 " خلاف ما هو ظاهر الدليل ، فإنّه لم يرد نصّ على هذا الحكم بعمومه فيهما ، وإنّما ورد في الأُمور الجزئيّة ، كملاقاة الثوب مع الدم " 2 " مثلًا ، فالواجب - حينئذٍ الاقتصار على ما قام عليه الدليل ، وورد فيه النصّ ، من دون أن يجوز التعدّي حتّى في الثوب والبدن ، ومن المعلوم أنّه لا يلتزم به أصلًا . المقام الثاني : في رافعيّة الماء المضاف للخبث وأمّا الكلام في المقام الثاني : فلا يخفى أنّ مقتضى الأخبار الدالَّة على وجوب غسل الثوب والبدن والإناء - وغيرها من المتنجّسات بالماء عدم كفاية غير الماء في مقام التطهير ، مضافاً إلى أنّ ذلك مقتضى استصحاب بقاء النجاسة

--> " 1 " مفاتيح الشرائع 1 : 77 . " 2 " وسائل الشيعة 3 : 429 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، أكثر الأحاديث .